محمد حسين يوسفى گنابادى

348

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

العموم والإطلاق قبل الفحص هو العلم الإجمالي بأصل وجود مخصّصات ومقيّدات ، لا العلم الإجمالي بوجود مخصّصات ومقيّدات في الجوامع الحديثيّة ، إذ لا أثر لثبتهما فيها في التزامهم بوجوب الفحص ، كما كان تمام المؤثّر في وجوب أداء الدين هو أصل الدين من دون دخل ثبته في الدفتر فيه . هذا توضيح ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله « 1 » ، وهو متين . والحاصل : أنّ العلم الإجمالي كما ينحلّ في مثل مسألة الدين ، كذلك ينحلّ فيما نحن فيه ، فلابدّ من الفحص عن المخصّص والمقيّد بالمقدار المتيقّن ، وأمّا ما زاد عليه فيكون مشتبهاً بالشبهة البدويّة التي هي مجرى البراءة . فلو قلنا : بأنّ وجوب الفحص عند احتمال التخصيص والتقييد مستند إلىالعلم الإجمالي بوجود مخصّصات ومقيّدات في الشريعة لكان الدليل أخصّ من المدّعى ، ولا يمكن الدفاع عنه بما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله ، فلابدّ من أن يكون مستنداً إلى ما اخترناه - تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله - من استقرار سيرة العقلاء على عدم العمل بالعامّ قبل الفحص .

--> ( 1 ) راجع تهذيب الأصول 2 : 217 .